ويؤيّده : الروايات الكثيرة الدالّة على ذلك . « 1 »
ويؤيّده أيضا : ما ورد بلفظ : « اتّباع العقل » وهو ظاهر في : أنّ للعقل حكما وأمرا ونهيا « 2 » .
ويؤيّده : أنّه جعل العقل في سياق الهوى ، والفطرة ، والوجدان ، مع أنّها كلّها آمرة وناهية بالوجدان والروايات « 3 » . فكذا العقل .
وأمّا الثالث : وهو كون حجّية القطع من اللوازم العقلية للقطع - واستقربه المعظم - ولذا جاء في الكفاية : « وصريح الوجدان به شاهد وحاكم ، فلا حاجة إلى مزيد بيان ، وإقامة برهان » .
وفيه : إنّه إن حكم العقل بشيء صار ذلك الشيء لازمه .
وأمّا الأوّل : وهو بناء العقلاء حفظا للنظام ، نظير دلالة الأمر على الوجوب ، والنهي على التحريم ، ونحوهما ، فهو أضعف الوجوه ، ولعلّه لا يصحّ احتماله فكيف بالجزم به ؟
ولذا يقطع بوجود التنجّز والإعذار في ابتداء خلق آدم عليه السّلام وحوّاء عليها السّلام مع عدم تبان عقلائي .
المبحث الرابع : مراتب القطع وأحكامها
الرابع : في أنّ كلّ ما ذكر أو يذكر للقطع جار في كلّ واحد من مراتب القطع ، المسمّاة ب : « علم اليقين ، عين اليقين ، حقّ اليقين » ومراتب كلّ واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب جهاد النفس ح 1 و 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب جهاد النفس ح 5 و 8 و 9 .
( 3 ) الوسائل : الباب 49 من أبواب جهاد النفس ح 10 و 22 .