الاعتبار . فكما أمكن تضادّ الإرادتين أمكن تضادّ الاعتبارين .
مضافا إلى أنّ كلّ اعتبار مسبوق بإرادة هي علّة له ، والتضادّ بين العلّتين يوجب التضادّ بين المعلولين .
نعم ، وعاء الفرض لا وجود له ، ولا تضادّ بين أفراده لأنّه ليس جدّا ، ولذا فرض المستحيل غير مستحيل .
ومن أجل هذا يشترط في الاعتبار أن يكون عقلائيا وممّن بيده الاعتبار .
مراتب التكليف
قال في الكفاية ما حاصله : « التكليف ما لم يبلغ مرتبة البعث والزجر لم يصر فعليا ، وما لم يصر فعليا لم يكد يبلغ مرتبة التنجّز » « 1 » .
قالوا : إنّ مراتب الحكم أربع :
1 - الاقتضاء : وهو وجود المصلحة في الحكم بما هو هو .
2 - الإنشاء : وهو صدوره عن المولى .
3 - الفعلية : وهي وصوله إلى العبد .
4 - التنجّز : وهو عدم وجود مانع عن إطاعة العبد : من تقيّة ، أو مرض ، أو ضرر ، أو نحوها من الأعذار العقلية : كعدم القدرة ، والشرعية : كالصغر ، والضرر .
وفي عدّ الأوّلين من مراتب الحكم توسّع ، باعتبار المقدّمات .
قال في الكفاية : « لم يكن حقيقة بأمر ولا نهي ، ولا مخالفته عن عمد بعصيان » « 2 » .
هامش
( 1 و 2 ) كفاية الأصول : ص 258 طبعة آل البيت عليهم السّلام .