المبحث السادس : المنع عن العمل بالقطع
السادس : في أنّه هل للشارع المنع عن العمل بالقطع الطريقي جزئيا ، لا مطلقا ؟ إذ :
1 - لا جعل ، حتّى يمكن المنع ، إذ القدرة تتعلّق بالطرفين ، وهذا ردّ لمّا نسب إلى بعض الأخباريين من عدم حجّيته إذا كان من غير الكتاب والسنّة .
2 - اجتماع الضدّين أو النقيضين مطلقا بنظر القاطع ، فلا يمكنه الإطاعة ، وفي الواقع لدى الإصابة ، واحتمالهما أيضا محال .
3 - المنع مناقض لحكم العقل بالحجّية ، والتفكيك بين الشيء وذاته محال .
4 - يلزم منه نقض الغرض مطلقا عند القاطع ، ولدى الإصابة واقعا . ونقض الغرض خلاف الحكمة ، ومن الحكيم حتّى احتماله محال ، فتأمّل .
إشكال وجواب
أورد على عدم صحّة منع الشارع عن القطع الطريقي مطلقا : بأنّ لازمه عدم صحّة منع الشارع عن العمل بالظنّ الانسدادي على الحكومة ، لأنّ الحاكم بحجّيته حينئذ العقل .
وأجيب - 1 : عدم صحّة المنع عنه ، كالقياس حال الانسداد .
وفيه : ما لا يخفى لاطلاقات المنع عن القياس بتعبير : « محق الدين » ونحوه .
2 - إنّه يمكن المنع عن الظنّ الانسدادي حتّى على الحكومة ولا يمكن المنع عن القطع مع الانفتاح .