ويؤيّده : قول اللّه تعالى عن لسان خليله إبراهيم عليه السّلام :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 1 » .
والإشكال في ذلك بأنّ : اليقين والاطمئنان ، غير : القطع ، غير واضح .
وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » « 2 » ، إذ لولا المراتب لم يكن معنى لازدياد اليقين . الذي ينفيه - صلوات اللّه عليه - عن نفسه .
المبحث الثالث : وجوب اتّباع القطع وموجبه
الثالث : في أنّ وجوب متابعة القطع ، والمنجّزية ، والمعذّرية هل هو :
1 - ببناء العقلاء ؟
2 - أم بأمر العقل ؟
3 - أم من لوازم القطع العقلية ؟
4 - أم بالفطرة ؟
وذكروا أنّ فيه خلافا ، إلّا أنّي لم أجد القائل بالأوّل والأخير .
ولعلّ الأصحّ : الأخير ، لانبعاث الحيوانات بقطعهم .
وأمّا الثاني : وهو بأمر العقل ، فاستند بالوجدان .
وأشكل عليه : بأنّ العقل كالمرآة يرى ، وليس له أمر ونهي ، وإنّما الأمر والنهي للموالي ، وقولهم : أمر العقل ونهى ، مسامحة .
وفيه : قولهم : « العقل كالمرآة » مصادرة ، بل الظاهر : إنّ العقل مضافا إلى أنّه يرى يأمر وينهى أيضا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 260 .
( 2 ) البحار : ج 40 ص 153 طبعة بيروت .