تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ويؤيّده : قول اللّه تعالى عن لسان خليله إبراهيم عليه السّلام :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
« 1 » . والإشكال في ذلك بأنّ : اليقين والاطمئنان ، غير : القطع ، غير واضح . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » « 2 » ، إذ لولا المراتب لم يكن معنى لازدياد اليقين . الذي ينفيه - صلوات اللّه عليه - عن نفسه .

المبحث الثالث : وجوب اتّباع القطع وموجبه

الثالث : في أنّ وجوب متابعة القطع ، والمنجّزية ، والمعذّرية هل هو : 1 - ببناء العقلاء ؟ 2 - أم بأمر العقل ؟ 3 - أم من لوازم القطع العقلية ؟ 4 - أم بالفطرة ؟ وذكروا أنّ فيه خلافا ، إلّا أنّي لم أجد القائل بالأوّل والأخير . ولعلّ الأصحّ : الأخير ، لانبعاث الحيوانات بقطعهم . وأمّا الثاني : وهو بأمر العقل ، فاستند بالوجدان . وأشكل عليه : بأنّ العقل كالمرآة يرى ، وليس له أمر ونهي ، وإنّما الأمر والنهي للموالي ، وقولهم : أمر العقل ونهى ، مسامحة . وفيه : قولهم : « العقل كالمرآة » مصادرة ، بل الظاهر : إنّ العقل مضافا إلى أنّه يرى يأمر وينهى أيضا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 260 . ( 2 ) البحار : ج 40 ص 153 طبعة بيروت .