السيرة منهما ، ويأتي فيهما كلّ المباحث المتقدّمة فيهما .
ويؤيّد ذلك : استدلال الفقهاء في موارد كثيرة في ثنايا الفقه بارتكازهما من غير نكير في الكبرى ، وإن أنكر أحد فإنّما ينكر الصغرى ، وهي : تحقّق الارتكاز خارجا .
كما تقدّم من الاستدلال لكون المعصية كبيرة بما كانت كبيرة في نفوس أهل الشرع ، كحبس المرأة للزنا بها إذا لم يزن - كما مثّل به بعضهم على ما في الجواهر « 1 » - .
نماذج فرعية
وإليك نماذج فقهية أخرى :
في العروة في كيفية السجود قال : « الأحوط كون السجود على الهيئة المعهودة وإن كان الأقوى كفاية وضع المساجد السبعة بأي هيئة كان . . . بل ولو انكبّ على وجهه لاصقا بالأرض . . . لكن قد يقال بعدم الصدق . . . » « 2 » وقد علّق عليه المعظم من السابقين واللاحقين .
بل العديد من الانصرافات المدّعاة في مختلف مسائل الفقه - سواء الانصراف العقلائي ، أم المتشرّعي - من هذا القبيل راجع إلى الارتكاز .
وهكذا في مسألة القيام على الرجلين دون الواحدة في الصلاة ، وكذا التفريج الفاحش بين الرجلين .
وفي تنقيح العروة استدلّ على اشتراط العدالة والعقل والإيمان في مرجع
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 13 ص 321 .
( 2 ) العروة : الصلاة ، فصل في السجود ، م 8 .