المعتبرة إنّه كبيرة عظيمة ، ونحن نأخذه بعد فقد ذلك » « 1 » .
أقول : قد يفصّل في المقام بأنّ الارتكاز يختلف ، فقد يكون ارتكاز معه يصرف الدليل عن ظاهره ، فيقدّم على الظهور ، وقد لا ، فلا .
وذلك لأنّ دليل الحجّية للارتكاز - سواء العقلائي أم الشرعي - : إمّا اتّصاله بزمن المعصوم عليه السّلام ورضاه به ، فهو حجّة ، أو كون الارتكاز بنفسه كاشفا عقلائيا ، نظير الظواهر ونحوها - كما قلنا بمثله في السيرة - وطرق الإطاعة والمعصية في مقام التنجيز والإعذار عقلائية ، فتأمّل .
التتمّة الثانية [ أقسام الارتكاز ]
الارتكاز صغرى على أقسام :
1 - ارتكاز الكلّ ، وهو حجّة بلا إشكال لما تقدّم .
2 - ادّعاء الارتكاز مع كونه محرز العدم ، كانصراف « الماء » عن ماء البحر ، وهو غير حجّة قطعا وإن ادّعي .
3 - تعارض الارتكاز عند البعض معه عند آخر ، وهو غير حجّة ، لأنّه من التمسّك بالعام عند الشبهة المصداقية ، إلّا إذا أثبتت الشبهة لأحد الأطراف ، كما نراه في النوم على الوجه للسجود في الصلاة « 2 » .
4 - ارتكاز المعظم ، مع عدم التفات البعض ، أو عدم تعرّضه له الأعمّ من الالتفات ، أو شكّ البعض ، فهل هذا حجّة أم لا ؟
احتمالان :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 13 ص 321 .
( 2 ) انظر العروة الوثقى : فصل في السجود ، المسألة 8 والحواشي .