التبيّن حتّى بدون الإصابة بجهالة القوم ، كالعبادات ، والشهادة على الوقف الخيري ونحوهما .
هذا كلّه الإشكال كبرى .
وأمّا الإشكال - كما في المصباح - صغرى : بكون العمل بالسيرة سفاهة وجهلا ، فهو غير تامّ ، والوجدان شاهد به .
وإن أيّد الإشكال : بأنّ ما لم يحرز المؤمّن يكون الإقدام عليه سفاهة وجهلا .
فهذا تامّ ، إلّا أنّ ما نحن فيه ليس منه بعد ما ذكر من الأدلّة .
والحاصل : إنّ هذه الوجوه مجتمعة كافية لاثبات الحجّية في مقام التنجيز والإعذار ، وإن أشكل في كلّ واحد واحد منهما ، واللّه العالم .
فائدة نماذج فقهية [ اى الدليل الثامن ]
كثيرا ما يستند الفقهاء في الفقه بالسيرة على إثبات حكم ، أو نفي حكم ، وكتب المتقدّمين والمتأخرين مشحونة بهذه النماذج ، ويظهر من ثنايا بعضها عدم الالتزام بإحراز الشرطين في مواردها ، فبعضها محرز العدم ، وبعضها مشكوك على ما يبدو .
وهنا نضع أمثلة من بعض الكتب الفقهية على ذلك :
1 - في بحث وجوب الالتزام بإحدى الفتاوى أحيانا - وإن كان التقليد هو العمل دون الالتزام - قال : « كما يمتنع الحكم بالتساقط والرجوع إلى غير