على الشهرة القولية والعملية والفتوى عليهما إيجابا وسلبا ، هو حجّيتهما الابتدائية ، وعلى ذلك بنى العديد من معاصري الشيخ رحمه اللّه وأساتيذه وأساتيذهم ، وسيأتي تفصيل الحديث عن ذلك في بحث الشهرة إن شاء اللّه تعالى .
الدليل الخامس [ أقوائية الظنّ الحاصل من السيرة من الخبر ]
خامسها : إنّ الظنّ الحاصل من السيرة بالواقع أقوى من الحاصل من الخبر .
وأشكل فيه صغرى وكبرى : بعدم الاقوائية ، وعدم كون الاقوائية هي الملاك المنحصر في الخبر ، فتأمّل .
الدليل السادس [ ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه تعالى حسن ]
سادسها : ما في العيون من المرسلة : « ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه تعالى حسن ، وما رأوه قبيحا فهو عند اللّه تعالى قبيح » « 1 » .
وفيه أوّلا : ضعف السند .
وثانيا : ضعف الدلالة ، فإنّ « المسلمون » استغراقي ولا إشكال في حجّية ما رآه جميع المسلمين حسنا ، لتضمّنهم المعصوم عليه السّلام فهي أخصّ من المدّعى .
وإن كان قد يقال : بأنّ الجمع المضاف في أمثال هذه الجمل لا ظهور له في خصوص الاستغراق ، بل الأعمّ من المعظم ، والظهور حجّة ، والعرف ببابك .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 210 .