الدليل السابع [ تعليل آية النبأ ]
سابعها : تعليل آية النبأ وهو :
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 1 » .
فالعمل بالسيرة ليس جهالة وسفاهة ، ولا فيها ندم .
وفيه أوّلا : احتمال كونها حكمة قائمة ، وما أكثر الحكم ، مثل :
1 - ما قاله علي عليه السّلام في سبب غسل الرسول صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
2 - و :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
« 3 » .
3 - و :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 4 » في الصوم وغيره .
وأصالة العلّية - بمعنى الظهور - بعد كثرة الحكمة لا أصل لها .
وثانيا : على فرض تساوي الاحتمالين : العلّة ، والحكمة ، فتقديم الحكمة أولى ، إذ الضرر فيها - بترك الحجج والاحتياط - أقلّ من ضرر الاحتجاج بما ليس حجّة .
وثالثا : على فرض كونها علّة فلا دليل على انحصارها ، مثل : لا تشرب الخمر لأنّه مسكر ، حيث لا يدلّ على أنّ كلّ غير المسكر حلال .
وأصالة عدم علّة أخرى - مضافا إلى معارضتها بأصالة عدم الانحصار ، وكونها مثبتا ولا حجّية في المثبت - غير تامّة مع وضوح وجود علل أخر ، للزوم
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 88 .
( 3 ) طه : 14 .
( 4 ) البقرة : 183 .