والحاصل : إنّ هذه الإشكالات لا تدفع ظهور الآية الشريفة في أنّ اتّباع سبيل المؤمنين صحيح ، فيكون حجّة .
الدليل الثالث [ صحيح أبي حمزة ]
ثالثها : صحيح أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّه بلغه أنّ نساء كانت إحداهنّ تدعو بالمصباح في جوف الليل تنظر إلى الطهر ، فكان يعيب ذلك ويقول : متى كانت النساء يصنعن هذا » « 1 » .
وظهوره في الانكار الابطالي واضح ، وهو ملازم عرفا لحجّية عمل النساء ، وإلّا لما صحّ الإنكار .
وواضح أيضا أنّ المراد من « النساء » ليس غير المتشرّعات ، لوضوح أنّه لا يستدلّ بعمل غيرهنّ للحكم الشرعي .
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه في المرآة : « أي : ما كان نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله أو النساء في زمنه يصنعن ذلك » .
كما يستفاد من هذه الرواية عدم الفرق في حجّية السيرة بين كونها على عمل ، أو على ترك ، إيجابية ، أو سلبية ، والسلبية هي التي ربما يعبّر عنها بقاعدة :
لو كان لبان .
أمّا السند فالظاهر اعتباره ، وهو هكذا : الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة . ولا إشكال في الأوّلين ، أمّا الثلاثة الباقين ، فأمّا أحمد بن محمّد فهو ابن عيسى شيخ القميين ، بشهادة أهل
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 81 ح 4 .