تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
1 - إنّ
« الْمُؤْمِنِينَ »
جمع مضاف ، وهو ظاهر في العموم ، فإذا ثبت كون شيء عمل جميع المؤمنين في جميع الأعصار - وفيهم المعصومون عليهم السّلام وهم أظهر مصاديق المؤمنين - فلا إشكال في صحّته ، وما نحن فيه إنّما يراد به عمل جمهرة من المؤمنين لا كلّهم . وفيه : لعلّه لا إشكال - ولو بقرينة مناسبة الحكم والموضوع - إنّ الظاهر من
« الْمُؤْمِنِينَ »
هنا ليس الجميع بل ما يطلق عليه بالحمل الشائع « المؤمنون » وإلّا لم يكن محتاجا إلى التنبيه والبيان . 2 - إنّ النتيجة وهي :
نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
« 1 » رتّبت على أمرين : مشاقّة الرسول واتّباع سبيل غير المؤمنين ، فلا يدلّ على بطلان كلّ منهما مستقلا ، فاتّباع سبيل غير المؤمنين - لوحده - لم يذمّ في الآية الشريفة ، فلا دلالة لها على حجّية سبيلهم . وفيه : إنّ الظاهر من السياق أنّهما أمران مذمومان ، جمعا في الآية الشريفة ، لا أنّهما أمر واحد مذموم مقيّد أحدهما - في الذمّ - بالآخر . 3 - إنّه من مفهوم اللقب ، والمشهور عدم حجّيته . وفيه : إنّ ظاهر الآية أنّ اتّباع سبيل المؤمنين غير مذموم ، فيكون صحيحا ، فيكون حجّة ، فتأمّل . مضافا إلى أنّ مفهوم اللقب ليس دائما - بما هو لقب - حجّة ، ولا منافاة بينه وبين أن تكون القرائن المكتنفة موجبة للظهور ، فيكون حجّة ، وكم له من نظير في الروايات ، وفي الفقه .
هامش
( 1 ) النساء : 115 .