غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً
« 1 » .
وهي ظاهرة في حجّية سبيل المؤمنين الذي هو عبارة أخرى عن السيرة للمؤمنين ، وقد استدلّ الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام بهذه الآية الكريمة في موارد شتّى لما هي ظاهرة فيه .
منها : ما استدلّ به الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لمعاوية في كتابه إليه في بيعة المسلمين إيّاه قال : « وإنّما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسمّوه إماما كان ذلك للّه رضى ، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين . . . » « 2 » .
ومنها : ما ورد فيمن ترك الزكاة مثل : « والرغبة عمّا عليه صالحوا عباد اللّه ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ . . . »
« 3 » .
ومنها : ما ورد عن الإمام الرضا عليه السّلام فيمن شكّ في إيمان أبي طالب عليه السّلام من أنّه كتب إليه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . ومن . . .
يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى
أما إنّك إن لم تقرّ بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار » « 4 » .
ونحوها غيرها .
إشكالات وأجوبة
وربما يورد على الاستدلال بالآية الشريفة من جهات :
هامش
( 1 ) النساء : 115 .
( 2 ) نهج البلاغة : المختار من الكتب ، الرقم السادس ، ص 366 ، صبحي الصالح .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 37 ، الحديث 1 .
( 4 ) البحار : ج 35 ص 110 .