عليه العقلاء في عهد المعصومين عليهم السّلام ، أم تكون السيرة كاشفة عن إمضاء السيرة العقلائية ، فيوسّع الأمر ، كلّما توسّعت دائرة سيرة العقلاء ؟ احتمالان .
لا إشكال في أنّه مع الشكّ يؤخذ بالمتيقّن ، لأنّه من الشكّ في الحجّية .
قد يقال : بأنّ سكوت الإمام عليه السّلام وعدم ردعه ليس له إطلاق ، فلا يدلّ على أكثر من المتيقّن .
وقد يقال : بأنّ مقام العصمة ورئاسة الدين والدنيا للمعصوم عليه السّلام يقتضي تصحيح ما عند الناس من ارتكازات غير صحيحة ، فإذا سكت على عمل للعقلاء ناشئ عن ارتكازهم ، كان امضاء لعلّة العمل وهو الارتكاز ، لا لنفس العمل فقط .
مثال ذلك : الغبن - بالفتح - في غير الأموال ، وحيازة الطاقة الشمسية ، ونحوهما ممّا لم يكن قبلا .
الوجه السادس من بحث السيرة أدلّة حجّيتها
6 - ما هي أدلّة حجّية سيرة المتشرّعة ؟ : فإنّه قد يمكن الاستدلال لحجّية سيرة المتشرّعة - حتّى مع عدم إحراز الشرطين : الاتّصال بزمان المعصومين عليهم السّلام ، وكشف امضائهم عليهم السّلام لها - بأمور :
الاستدلال لسيرة المتشرّعة
الدليل الأوّل [ سيرة العقلاء ]
أحدها : سيرة العقلاء على كشف نظر رئيس قوم ، من عمل أتباعه الملتزمين ، حتّى يثبت الخلاف ، وهذا المقدار كاف في مقام التنجيز والإعذار ، ولا يقلّ هذا اعتبارا عن بنائهم على حجّية قول الثقة .