أو الكراهة ، أو جامع المبغوضية ، من جري عادة المتشرّعة على الفعل : كاتّخاذ اللحية ، أو الترك : كإظهار ما بين السرّة والركبة ، فهل يثبت بالسيرة ؟
قد يقال : هذا يكون كفعل المعصوم عليه السّلام إذ مرجع السيرة إلى التقرير ، وهو فعل للمعصوم عليه السّلام ، فيأتي في السيرة الأقوال المذكورة في فعل المعصوم عليه السّلام ، والتأسّي به ، من كون الأصل الوجوب والحرمة ، أو الاستحباب والكراهة ، أو مطلق المحبوبية والمبغوضية ، لا خصوص الوجوب والاستحباب ، أو الحرمة والكراهة ، أو الإباحة في الطرفين : الفعل والترك ، أو التوقّف ؟
وقد يقال : بالفرق بين السيرة وبين فعل المعصوم عليه السّلام مباشرة ، فإن قلنا في الفعل بالوجوب ، أو الحرمة - فعلا أو تركا - لا نقول بهما في السيرة ، لعدم الأمر بالأخذ بالتقرير ، وإنّما أمر بالتأسّي .
أقول : الظاهر عدم الفرق الفارق بينهما ، إذ الأمر في القرآن إنّما هو بالتأسّي وهو وإن كان في الفعل المباشر أظهر مصداقية ، لكنّه في التقرير أيضا مصداق .
نعم ، يلزم في التأسّي - فعلا وتقريرا - عدم عرف عام بالفعل والترك بحيث يصرف ظهور كل من الفعل أو الترك في كونه عرفيا لا شرعيا ممّا كان ظاهر الحال فيه أنّه من باب العرف العامّ .
مثل الغسل في باب الغسل من الأعلى ، وترك لبس شيء غير الثوبين حال الإحرام ، ولو شكّ في أنّه من أيّ باب ، فأصل التأسّي يقتضي الشرعية من وجوب وحرمة ، أو استحباب وكراهة . . . فتأمّل .
ثمّ إنّه إذا كانت سيرة متشرّعية ، كالخيار في الغبن ، والملكية في الحيازة ، وكانت سيرة العقلاء على ذلك أيضا ، فهل يؤخذ بالسيرة في خصوص ما تعارف
بيان الأصول — صفحة 224
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢٢٤