الاحتمال الثاني [ كفاية إحراز عدم الردع ]
الثاني : كفاية إحراز عدم الردع - ولو بطريق غير معتبر ، كإخبار غير الصحيح ، وغير الموثّق ، وغير الحسن على المشهور - فإنّه إن بلغنا سكوت المعصوم عليه السّلام على عمل ولو بطريق غير معتبر كفى في إحراز عدم الردع .
وجه ذلك : إنّه بذلك تتمّ الحجّة العقلائية على رضا الشارع به ، في مقام التنجيز والإعذار .
أقول : فيه : إن كشف ذلك بالقرائن الخارجية والداخلية عن الرضا ، فبها ونعمت ، وإلّا فإشكال عدم إحراز الردع آت هنا بلا فارق .
الاحتمال الثالث [ لزوم إحراز عدم الردع بطريق معتبر ]
الثالث : لزوم إحراز عدم الردع بطريق معتبر ، وهذا هو المتيقّن ، وهو مرجع الشكّ إذا وصلت النوبة إليه .
الوجه الخامس من بحث السيرة الأحكام التي تثبت بها
5 - ما هي الأحكام التي تثبت بالسيرة المتشرّعية ؟ : لا إشكال في ثبوت الجواز بالمعنى الأعمّ بالسيرة المتشرّعية ، وكذا الأحكام العدمية الوضعية ، كعدم النجاسة ، وعدم الحرّية ، وعدم الجزئية كمسح تمام القدم ، أو بتمام الكفّ ، فتدلّ السيرة على عدم الجزئية فيهما ، أو عدم الشرطية ، لظهور السيرة - الجامعة للشرائط - في ذلك .
وأمّا ثبوت الوجوب ، أو الاستحباب ، أو جامع المطلوبية ، وكذا الحرمة ،