تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
في القوانين « 1 » بكفاية عدم إحراز الردع بالتقرير التالي : وهو : إنّ الشارع بما هو سيّد العقلاء له حيثيتان : أ - حيثية كونه عاقلا وسيّد العقلاء . ب - حيثية كونه مشرّعا . ومن الحيثية العقلائية يكون عدم إحراز ردعه كافيا في إثبات عدم وجود ردع ، وإلّا لكان إمّا خلاف العقلانية - والعياذ باللّه - وإمّا خلاف عقلانية السيرة . ومن الحيثية الشرعية نشكّ في أنّه هل خالف أم لا ؟ واحتماله منفي بالأصل بعد ثبوت موافقة الشارع من حيث العقلانية . وفيه أوّلا : يمكن مخالفة الشارع للعقلاء لتشخيصه أنّ السيرة ليست على الموازين العقلية ، بل المؤثّرات العاطفية وغيرها . وثانيا : لكونه سيّد العقلاء لعلّه يخطّئ السيرة . وثالثا : بأنّه إن لم نحتمل مخالفته لهم بما هو شارع ، فهو إحراز للموافقة ، ولا بحث ، وهو خلاف الفرض . وإن احتملنا مخالفته للطريقة العقلائية ، والردع ، فلا يكفي ذلك في كشف موقفه بما هو شارع ، إذ للشارع موازين أخروية أيضا لا يعرفها العقلاء . وإن حصل الظنّ بموافقة موقف الشارع لموقف العقلاء ، فلا دليل على حجّية هذا الظنّ بالخصوص - بناء على أصالة عدم حجّية الظنّ - .
هامش
( 1 ) القوانين : ج 1 ص 495 .