تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
هذه هي الوجوه الخمسة لاكتشاف اتّصال السيرة بزمن المعصومين عليهم السّلام ، والوجه الخامس متين جدّا مع الشرطين ، وبقية الوجوه لا تخلو من إشكالات أشير إلى بعضها .

الأمر الثاني [ إثبات إمضاء المعصوم عليه السّلام لهذه السيرة المعاصرة له ولو بسكوت كاشف عن إمضائه ]

وأمّا الأمر الثاني وهو إثبات إمضاء المعصوم عليه السّلام لهذه السيرة المعاصرة له ولو بسكوت كاشف عن إمضائه : فله طريقان : عقلي ، وعقلائي .

هنا طريقان

الطريق الأوّل [ الطريق العقلي ]

أمّا الطريق الأوّل وهو الطريق العقلي : فهو قاعدة نقض الغرض المنفي عقلا عند الحكيم . فإذا رأى الإمام المعصوم عليه السّلام : انعقاد سيرة المتشرّعة في زمانه على العمل بخبر الثقة ، أو استنجاس الكافر ، أو عدم دفع الخمس من ميراث من يحتسب ، أو الملكية في حيازة المباحات - مع شرائطها - ونحو ذلك ، وسكت عن ذلك ، كان نقضا للغرض الذي جعل له المعصوم عليه السّلام وهو : حفظ أحكام اللّه تعالى من الاندراس وتبليغها للناس .

الطريق الثاني [ الطريق العقلائي ]

وأمّا الطريق الثاني وهو الطريق العقلائي : فهو ظهور سكوت المعصوم عليه السّلام عن سيرة عصره في رضاه بها ، كسكوت المولى والأب عن تصرّف العبد والابن أمامه الذي هو دليل الرضا عرفا .