ثالث الوجوه
الثالث : إثبات المعاصرة للسيرة بزمن المعصوم عليه السّلام بنقل عدل كالمفيد ، والطوسي ، والمحقّق ، والعلّامة ، وأمثالهم - قدّست أسرارهم - باعتبار قيام الدليل على حجّية خبر العدل .
وفيه : ثبوت المعاصرة بذلك متوقّف على أمور :
1 - على القول بعدم حجّية خبر العدل الحدسي - كما هو المشهور - يلزم أن يكون الناقل ممّن يحتمل في حقّه الحسّ ، كالمفيد ، والطوسي ، لا مثل المحقّق ، والعلّامة ، إن قلنا بكفاية احتمال الحسّ ، وعدم لزوم إحرازه .
2 - على مبنى حجّية العدل في الموضوعات .
3 - على القول بكون عمدة الملاك لحجّية خبر العدل السيرة يكون الاستدلال دورا ، لتوقّف حجّية السيرة على حجّية السيرة بواسطة خبر العدل ، فتأمّل .
4 - أن لا يكون نقل السيرة ممّن يتسامح في النقل كنقل بعض الإجماعات التي ثبت التسامح من بعض المتقدّمين في نقلها ، بحيث سلب ظهورها من أولئك البعض في أكثر من فتوى الناقل أحيانا ، أو فتوى جمع أحيانا أخرى .
رابع الوجوه
الرابع : استقراء السير والأوضاع المختلفة للأجيال ، ووحدتها في الأزمنة المختلفة يوجب الحكم على وحدة سيرة زماننا مع سيرة زمن المعصومين عليهم السّلام .
وفيه : إنّ الاستقراء التامّ منفي صغرى ، وغير التامّ - بطبعه من دون ضمّ قرائن خارجية وداخلية خاصّة به - منفي كبرى .
بيان الأصول — صفحة 218
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢١٨