تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقال الشيخ رحمه اللّه : إنّ أدلّة حجّية الظنون الخاصّة تخصّص العمومات ، فإذا شكّ في حجّية شيء فالمرجع العمومات .

مناقشة الوجه الثاني [ بأنّ مفاد أدلّة الظنون الخاصّة الحكومة ]

وأشكله المحقّق النائيني رحمه اللّه : بأنّ مفاد أدلّة الظنون الخاصّة : « صدّق العادل مثلا » الحكومة ، فلا يتمسّك بالعمومات عند الشكّ لأنّه تمسّك بالعام في الشبهة المصداقية . وأورد عليه - بأنّه ليس من التمسّك بالعام في المصداقية - : نقضا : بالعمل بالأصل عند الشكّ في حجّية شيء قبال الأصل ، لوحدة الأمارة والأصل في قبال المشكوك الحجّية . وحلّا : بأنّ الملاك في الحجّية الواصلة ، دون مطلق الحجّية الواقعية وإن لم تصل ، فالعمل بما لم يصل عمل بغير علم .

جواب المناقشة

أقول : قد يقال : بأنّ أدلّة حجّية الظنون الخاصّة خارجة عن أصالة الحرمة وبطلان العمل بالظنّ ، بالتخصّص . وذلك لأنّ دليل أصالة حرمة العمل بالظنّ إن كان العقل ، فهو غير ما قام الدليل على الحجّية ، إذ ملاك تقبيح العقل حرمة الاسناد بغير علم ، ومع الدليل يكون إسنادا بعلم . وإن كان الدليل الإجماع ، فلا إشكال في أنّه لا إجماع على حرمة العمل بالظنّ في الظنون الخاصّة ، بل ادّعاء الإجماع العملي على العمل غير بعيد .
بيان الأصول — صفحة 208 | السيد صادق الحسيني الشيرازي