تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الخبرة ، أو مطلقا - إلّا ما خرج ، واستظهار ذلك بأمثلة التنجيز والاعذار . ثانيها : ما سيأتي في بحثي : المزاحمة والمحذورين - إن شاء اللّه تعالى - من الخلاف في الترجيح بالظنّ فيهما . ثالثها : إطلاق كلام الشيخ رحمه اللّه هنا مناف لما تقدّم منه : من عدم حرمة التجرّي . نعم ، قد يقال : إنّ مراد الشيخ رحمه اللّه عدم ترتيب آثار الحجّية . أو يقال : مراده الحرمة العقلية ، كحرمة ارتكاب بعض أطراف الحرام ، وترك بعض أطراف الواجب في الشبهات المحصورة . رابعها : ما أشكل به الآخوند على الشيخ : بأنّ بين الحجّية ، وبين صحّة الاسناد والاستناد عموما من وجه . لإمكان عدم الحجّية مع صحّة الاسناد : كروايات « من بلغ » « 1 » . وإمكان الحجّية مع عدم صحّة الاسناد : كالظنّ على الحكومة . والحجّية هي المنجّزية والمعذّرية . وربما يؤخذ عليه : إنّه صحيح أنّ الحجّية هي المنجّزية والمعذّرية ، إلّا أنّ صحّة الاسناد والاستناد لازمها المنجّزية والمعذّرية ، لانفسها . والظنّ على الحكومة يمكن اسناده إلى الشارع إمّا للملازمة أو لرواية : « إنّ للّه على الناس حجّتين » « 2 » ونحوها ، فتأمّل . وقد يقال : إنّ إشكالي الشيخ والآخوند قدّس سرّهما في العرض ، لا الطول .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 1 و 3 - 4 و 6 - 9 . ( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب جهاد النفس ، ح 6 .