وربما يقال : الشكّ في الحجّية موضوع للقطع بالعدم ، ولا تناقض ، لاختلاف المتعلّق : مرحلة الجعل المولوي ، ومرحلة عمل العبد ، والتنجيز والاعذار ، أو قل : مرحلتي : الفعلية ، والتنجيز .
ثمّ إنّ للحجّية مصداقان :
أحدهما : اللغوية وهي ما يحتجّ به وإن كان قطعا .
وثانيهما : المنطقية وهي الوسطية في الاثبات لما يحتاج إلى الوسط .
والمراد بالأصل : الأعمّ من العملي ، فيشمل ما دلّ الدليل عليه .
والمراد بالشكّ : غير العلم الأعمّ من الظنّ الذي لم تقم حجّة على حجّته .
والوصول : أعمّ من التفصيلي والاجمالي ، والكبير والصغير ، كالدوران بين واجبين وحرامين ، وواجب وحرام ، والبدوية قبل الفحص فيما يجب فيه الفحص ، واستدلّ لأصل المطلب بوجوه :
الاستدلال هنا من وجوه
الوجه الأوّل [ الحاق الظنّ الذي لم يدلّ دليل على حجّيته بالاحتياط أو المزاحمة ]
الأوّل : قال الشيخ رحمه اللّه بحرمة التعبّد بالظنّ الذي لم يدلّ دليل على حجّيته للاستناد والاسناد إلّا بالرجاء - وهو ليس تعبّدا ، بل احتياط - أو إذا كانت المزاحمة وكان أحد الأطراف مظنونا ، ويلحق بباب المزاحمة المحذوران على قول . وسيأتي تفصيل البحث فيهما إن شاء اللّه تعالى .
مناقشة الوجه الأوّل [ بأمور عديدة ]
ويناقش بأمور أحدها : ما بنى عليه جمهرة من معاصري الشيخ وأساتيذه وأساتيذهم : من أصالة حجّية ظنّ الفقيه ، أو مطلقا ، لبناء العقلاء عليه - لأهل