تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

الوجه الثاني [ التديّن بما لم يعلم عن اللّه تعالى له حرمة ذاتية تشريعية ]

الثاني : ما يظهر من كلمات الشيخ رحمه اللّه : من أنّ التديّن بما لم يعلم عن اللّه تعالى له حرمة ذاتية تشريعية - لا لأجل المخالفة للواقع - لظواهر أمثال قوله تعالى :
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
« 1 » . وقوله سبحانه :
أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ *
« 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من أفتى الناس بغير علم » « 3 » . فالآيات والروايات ، وربما أضيف الإجماع والعقل ، تدلّ على قبح الاسناد بدون علم . ولا ينافي ذلك كون بعض أدلّة حرمة القول بغير العلم بصدد عدم إمكان الاحتجاج . مثل قوله تعالى :
فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
« 4 » . وقوله سبحانه :
لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ
« 5 » . وقوله عزّ وجلّ :
فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
« 6 » ونحوها . إذ الاحتجاج بحاجة إلى الدليل ، أمّا حرمة الاسناد فلا حاجة له إلّا عدم العلم .
هامش
( 1 ) يونس : 59 . ( 2 ) يونس : 68 والأعراف : 28 . ( 3 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب صفات القاضي ح 33 . ( 4 ) إبراهيم : 10 . ( 5 ) الكهف : 15 . ( 6 ) الطور : 38 .