قلت : - مضافا إلى ما ذكره الشيخ رحمه اللّه نفسه في الرسائل من أنّ قوله سبحانه :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 1 » آب عن التخصيص - إنّ اللازم ملاحظة نفس الأدلّة بعضها مع بعض دون ما استنبط منها ، لأنّ بين المستنبط وبين المستنبط منه قد لا يكون تساويا من جميع الجهات كما هو واضح .
الوجه الثالث [ في امكان التمسّك بالاستصحاب ]
الثالث : هل يمكن التمسّك بالاستصحاب لنفي حجّية مشكوك الحجّية ؟
فيه قولان :
الأوّل : نعم ، لتمامية أركان الاستصحاب فيه : من اليقين السابق بعدم جعل الحجّية ، والشكّ اللاحق في تجدّد الجعل .
واستصحاب عدم الحجّية غير أصل عدم الحجّية ، لأنّ الأصل غير معتمد على إحراز العدم السابق ، بخلاف الاستصحاب .
الثاني : لا ، لدوران الأمر بين عدم ترتّب أثر على الاستصحاب فلا يجري ، لأنّه أصل عملي ، لا يجري حيث لا أثر .
وبين ترتّب الأثر فهو أردأ أقسام تحصيل الحاصل ، لأنّ ما ثبت بالدليل العقلي إثباته بالأصل العملي الشرعي ، تحصيل بالأصل ، لما كان حاصلا بالدليل العقلي ، والدليل العقلي أتقن من الأصل الشرعي .
إذ إيجاد الموجود - بالوجود الحقيقي ، أو الاعتباري ، أو الانتزاعي - ثانيا بأيّها كان محال ، فكيف بالأضعف ؟ ولا فرق بين استصحاب عدم الجعل ، أو عدم
هامش
( 1 ) يونس عليه السّلام : 36 .