- مثلا - لا مجرّد وجوب العمل بقوله دون وجوب الصلاة للظهر ، لعدم الفرق الجوهري بينهما ، فيتناقض الحكمان : الواقعي ، والظاهري ، أو يتضادّان ، أو يتماثلان .
وفيه أوّلا : المؤدّي والمؤدّى شيئان متغايران ، فإمّا يكون المؤدّي - بالكسر - تكوينيا فواضح ، وإمّا يكون أيضا اعتباريا ، وكونهما اعتباريين لا يوجب عدم التغاير ، كما أنّ الأحكام الشرعية كلّها اعتبارية ، فالوجوب والحرمة ، والرقّية ، والحرّية ، والحجّية ونحو ذلك ، كلّها أمور اعتبارية ، واعتباريتها لا يوجب عدم تغايرها .
وثانيا : على فرض وحدتهما ، فإنّ اشتراك العالم والجاهل في الواقعيات هي التي ألجأت إلى التفريق بين الطريق ، والهدف ، بالتزام وجوب سلوك الطريق ، دون وجوب المؤدّى ، لتناقض المؤدّى مع الواقع أحيانا ، أو تضادّه .
الإشكال الخامس [ : إنّ المصلحة السلوكية إن كان التنجيز والإعذار فلا داعي لتغيير الاسم ، وإن كانت أكثر من ذلك ، فلا دليل عليها ]
5 - وهو العمدة : إنّ المصلحة السلوكية إن كان التنجيز والإعذار فلا داعي لتغيير الاسم ، وإن كانت أكثر من ذلك ، فلا دليل عليها .
المصلحة السلوكية ومؤيّداتها
ثمّ إنّه ذكر لقول الشيخ رحمه اللّه بالمصلحة السلوكية مؤيّدات كلّها - أيضا - قابلة للمناقشة :
1 - أخبار « من بلغ » « 1 » الشاملة حتّى للاقتضائيين ، فإنّها تدلّ على المصلحة في الأخذ بها حتّى مع الكذب .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 1 و 3 - 4 و 6 - 9 .