المصلحة السلوكية والإشكال عليها
الإشكال الأوّل [ 1 - إنّ المصلحة السلوكية نوع من التصويب ]
وأشكل عليه بوجوه كلّها قابلة للمناقشة :
1 - إنّ المصلحة السلوكية نوع من التصويب ، إذ التصويب عند الأشاعرة :
خلوّ الواقع عن الأحكام إلّا ما أدّى إليه نظر المجتهدين .
وعند المعتزلة : وجود الأحكام ، وزوالها بخطإ المجتهد .
وعند أصحاب المصلحة السلوكية : زوال الأحكام الواقعية عن الجاهلين ، وكون أحكام اللّه تعالى للجاهلين تابعة لآراء المجتهدين ، مع أنّها - ثلاثتها - باطلة بالأدلّة الدالّة على اشتراك التكليف .
وفيه : 1 - إنّ المصلحة السلوكية مقتضى الجمع العرفي بين : أدلّة الاشتراك ، وبين : جعل الحجّية لغير العلم .
2 - إنّ أدلّة الاشتراك لا تدلّ على أكثر من فعليته الواقعي للجاهل ، بمعنى تنجّزه معلّقا على ارتفاع جهله ، ولا يدلّ على عدم تنجيز ظاهري للجاهل ما دام الجهل ، وليس هذا تصويبا وإن كان فلا دليل على بطلان مثله .
الإشكال الثاني [ يرد على كلام الشيخ رحمه اللّه : صغرى : بأنّ الطرق والأمارات الشرعية كلّها امضائية ، وكبرى : بأنّ العقلاء ليس لهم مصلحة سلوكية ، وإنّما كلّها طريقية محضة ، والنتيجة : فلا مصلحة سلوكية في الشرع ]
2 - يرد على كلام الشيخ رحمه اللّه : صغرى : بأنّ الطرق والأمارات الشرعية كلّها امضائية ، وكبرى : بأنّ العقلاء ليس لهم مصلحة سلوكية ، وإنّما كلّها طريقية محضة ، والنتيجة : فلا مصلحة سلوكية في الشرع .
وفيه : 1 - إنّ الشارع له زيادة ونقيصة ، فالزيادة : كالعدالة ، والتعدّد ، والاستصحاب مع الظنّ بالخلاف ونحوها ، والنقيصة : كالقياس ، والمنع عن