تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

المصلحة السلوكية والإشكال عليها

الإشكال الأوّل [ 1 - إنّ المصلحة السلوكية نوع من التصويب ]

وأشكل عليه بوجوه كلّها قابلة للمناقشة : 1 - إنّ المصلحة السلوكية نوع من التصويب ، إذ التصويب عند الأشاعرة : خلوّ الواقع عن الأحكام إلّا ما أدّى إليه نظر المجتهدين . وعند المعتزلة : وجود الأحكام ، وزوالها بخطإ المجتهد . وعند أصحاب المصلحة السلوكية : زوال الأحكام الواقعية عن الجاهلين ، وكون أحكام اللّه تعالى للجاهلين تابعة لآراء المجتهدين ، مع أنّها - ثلاثتها - باطلة بالأدلّة الدالّة على اشتراك التكليف . وفيه : 1 - إنّ المصلحة السلوكية مقتضى الجمع العرفي بين : أدلّة الاشتراك ، وبين : جعل الحجّية لغير العلم . 2 - إنّ أدلّة الاشتراك لا تدلّ على أكثر من فعليته الواقعي للجاهل ، بمعنى تنجّزه معلّقا على ارتفاع جهله ، ولا يدلّ على عدم تنجيز ظاهري للجاهل ما دام الجهل ، وليس هذا تصويبا وإن كان فلا دليل على بطلان مثله .

الإشكال الثاني [ يرد على كلام الشيخ رحمه اللّه : صغرى : بأنّ الطرق والأمارات الشرعية كلّها امضائية ، وكبرى : بأنّ العقلاء ليس لهم مصلحة سلوكية ، وإنّما كلّها طريقية محضة ، والنتيجة : فلا مصلحة سلوكية في الشرع ]

2 - يرد على كلام الشيخ رحمه اللّه : صغرى : بأنّ الطرق والأمارات الشرعية كلّها امضائية ، وكبرى : بأنّ العقلاء ليس لهم مصلحة سلوكية ، وإنّما كلّها طريقية محضة ، والنتيجة : فلا مصلحة سلوكية في الشرع . وفيه : 1 - إنّ الشارع له زيادة ونقيصة ، فالزيادة : كالعدالة ، والتعدّد ، والاستصحاب مع الظنّ بالخلاف ونحوها ، والنقيصة : كالقياس ، والمنع عن
بيان الأصول — صفحة 201 | السيد صادق الحسيني الشيرازي