وأمّا التشريعية فلا ، إذ الفائدة لا تعود إلى المولى وأوليائه عليهم السّلام ، وكلّما كان كذلك ، فلا إرادة .
أمّا الصغرى : فلأنّ الفائدة تعود إلى المكلّف ، دون المولى ، ودون أوليائه عليهم السّلام ، لأنّهم أدّوا وظيفتهم .
وأمّا الكبرى : فلأنّ الشوق النفسي لا يكون إلّا لأجل فائدة عائدة إلى جوهر الفاعل ، أو إلى قوّة من قواه ، وليس ، وليس ، وإنّما الحكم بداعي جعل الداعي .
وفيه أوّلا : كيف تتعلّق التكوينية بالبعث والزجر جميعا ؟ وهل ذا إلّا التناقض ؟
وثانيا : الفائدة تعود إلى الأولياء لما دلّ من العقل والنقل بمزيد ثوابهم ، وذلك مثل :
1 - رواية وصول الثواب للنبي صلّى اللّه عليه وآله بعدد الصلوات عليه وعلى آله .
2 - « من سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء » « 1 » .
3 - « ولعن اللّه من حال بينك وبين مواهب اللّه لك ( أي : من خلال القيادة ) » « 2 » .
بل ربما يقال بالنسبة إلى المولى جلّ وعلا أيضا كما تدلّ عليه الروايات المتضمّنة لفرحه تعالى بتوبة عبده المؤمن ، وشدّة فرحه به ، ونحو ذلك - مع
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 15 من أبواب الأمر والنهي ح 8 .
( 2 ) البحار : ج 97 ص 362 ح 6 .