تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والبغض ونحوهما ، فهي أمور تكوينية ، لا اعتبارية حتّى تتغيّر بالحيثيات ، لكن للحيثيات دخل علي في تغيّرها . فالصلاة مع الطهارة محبوبة ، ومرادة ، ومع القذارة مبغوضة ومكروهة ، وهكذا . . . . فمضافا إلى ذلك يجاب : 1 - بالتنجيز والإعذار . 2 - والمصالح الثلاثة المذكور آنفا في الجواب عن المحذور الأوّل . 3 - واستحالة الأضعف منهما في الأقوى . وبالنتيجة : يكون - الشخصي الخارجي - إمّا متعلّقا للحبّ والإرادة الفعليين ، أو متعلّقا للبغض والكراهة الفعليين .

المحذور الثالث : إشكال نفس الخطابات

وأمّا إشكال نفس الخطابات : فإمّا اجتماع المثلين ، أو الضدّين ، أو النقيضين ، فقد أجيب عنه بوجوه عديدة مرجعها إلى تعدّد موضوعي الحكمين :

الجواب من وجوه

الجواب : الوجه الأوّل [ عدم المنافاة في مرحلة الفعلية والجعل ]

الأوّل : ما عن المحقّق الرشتي : من أنّ تنافي الأحكام إنّما هو في مقام التنجّز ، وهو مقام الطاعة ، وليس تنافيها كتنافي الأعراض ذاتيا يمنع عروض بعضها بذاته عن عروض الآخر . إذن : ففي مرحلة الفعلية والجعل لا تنافي ، فلا تناقض أو تضادّ بين الحكمين .