زرارة : « وخاطبوه » أي الناس في عالم الذرّ خاطبوا اللّه ؟ فقال عليه السّلام : « لولا ذلك لم يعلموا من ربّهم ولا رازقهم » « 1 » .
ولولا إنّ للفطرة أمرا ونهيا لما خاطبوه ، والخطاب يستدعي خلفية آمرة وناهية .
وقد يؤيّد الحجّية الاقتضائية العقلائية للظنّ بأمرين :
1 - قولهم : بناء العقلاء عليه ولم يردع عنه الشارع .
2 - تقرير المعصوم - المبني على الظنّ - ولم يردع عنه الشارع ، فكأنّ الردع مانع ، فتأمّل .
المقدّمة الثانية
الثانية : في إمكان التعبّد بالظنّ وعدمه .
إنّ « التعبّد » : هو جعل الحجّية لما ليس له حجّية ذاتية ، سواء كانت له حجّية اقتضائية أم لا ؟ إذ عدم المنع في الحجّية الاقتضائية نوع تعبّد بالواسطة - إثباتا - .
« والظنّ » : واضح مفهومه عرفا .
وأمّا « الإمكان » : فله معنيان :
1 - الذاتي مقابل الاستحالة الذاتية ، كالعنقاء وشريك الباري ، وليس المراد بالامكان فيما نحن فيه هذا المعنى ، إذ لا إشكال في أنّ التعبّد بالظنّ ليس من المستحيلات الذاتية ، كاجتماع أو ارتفاع النقيضين ، والضدّين اللذين لا ثالث
هامش
( 1 ) التوحيد - للصدوق رحمه اللّه - : ص 330 الحديث 8 .