الجواز إثباتا
وكلّ الأدلّة الأربعة تدلّ على جواز تكليفي للامتثال الاجمالي ، حتّى في عرض التفصيلي .
أمّا الفطري : فلأنّه مع الشكّ في احتمال الضرر فالأصل الفطري عدمه ، إلّا فيما دلّ على إنّ الاحتمال منجّز ، وليس فليس .
وأمّا العقلي : فلم يدلّ دليل على الحرمة .
وأمّا العقلائي : فلعدم التباني وجدانا على الحرمة العقلائية ، بل غاية ما هناك الاتّفاق العقلائي على سلوك الطريق الأسهل ، دون الالزام .
وهذه الثلاثة في المقام ممّا لو كان الشرع على خلافه لبان ، إذ طرق الإطاعة والمعصية ليست شرعية إلّا ما وسّع الشارع أو ضيّق ، ولا دليل على التضييق الشرعي هنا .
وأمّا الشرعي : فمضافا إلى أصل البراءة الشرعي ، يؤيّده الاستقراء - وإن كان ناقصا كما تقدّم - في مثل اطلاق : « يصلّي فيهما جميعا » « 1 » أي : الثوبين إذا علم إجمالا نجاسة أحدهما ، ومثل إطلاق : « فليصلّ لأربع وجوه » « 2 » ونحو ذلك .
الأمر : دليل الجواز
والأمر دليل الجواز التكليفي ، بعد تتميمه بما يلي :
1 - فهم عدم الخصوصية .
هامش
( 1 ) الوسائل : الطهارة ، الباب 64 من أبواب النجاسات ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الصلاة ، الباب 8 من أبواب القبلة ، ح 5 .