وفيه : 1 - إنّه ليس لعبا ، بل هو مخالف للعب لمكان الاحتياط .
2 - إنّه لعب في طريق امتثال الأمر ، لا في نفس الأمر .
3 - فليكن لعبا بأمر المولى ، لكنّه ليس إهانة كيف وهو احتياط ؟ ومع صدق الامتثال يسقط الأمر وهو المطلوب .
4 - وإذا لا يكون امتثالا فكيف يكون مع عدم إمكان التفصيل امتثالا ؟
وهل يكون دخل للعلم والجهل في صدق الامتثال وعدمه ؟
ثمّ إنّه إذا شكّ في اللعب موضوعا أو حكما مطلقا أو في مرتبة خاصّة ، فالأصل في الحكم : عدم مانعية اللعب ، لجريانه على الأصحّ : من كونه أقلّ وأكثر ارتباطيين ، وليس من قبيل العنوان والمحصّل حتّى يكون مجرى الاشتغال ، فسبيل مانعية اللعب بأمر المولى سبيل غيرها من القواطع والموانع المحتملة ، لأنّ الاشتغال في العبادات - كغيرها على الأصحّ - محكوم بأصل البراءة من المشكوك ، لسببيته لرفع موضوع التكليف ، بخلاف العكس فإنّه مثبت .
وأمّا الشبهة الموضوعية ، فإن كانت لها حالة سابقة متيقّنة - كما إذا قلنا بأنّ تكرار اثنتين وثلاث ليس لعبا ، والعشر لعب ، والخمس مشكوك - فلا مانع من جريان الاستصحاب .
وإلّا كالمرتين لو شكّ في كونها لعبا ، فكذلك الأصل : عدم كونها لعبا ، ككلّ مانع وقاطع شكّ فيه موضوعا : كالنجس ، والحرير ، والذهب ونحوها في الصلاة للرجال : من ضمّ الوجدان إلى الأصل .
هذا إذا لم يكن شكّا في المقتضى - بالفتح - لعدم حجّية قاعدة : المقتضي والمانع .
وإلّا فإن كان شكّا في المقتضى - بالفتح - فهو العنوان والمحصّل ، فيجب
بيان الأصول — صفحة 176
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٧٦