2 - أولوية غير الصلاة بالجواز من الصلاة ، إذ مع أنّ الصلاة أهمّ من غيرها إذا جاز فيها ذلك جاز في غيرها بالأولوية .
3 - وترك الاستفصال بين المتمكّن من الامتثال وعدم المتمكّن دليل الاطلاق .
واحتمال انصرافها إلى غير المتمكّن عهدته على مدّعيه .
هذا كلّه في الامتثال الاجمالي وجوازه بما هو هو .
ولكن قد ينطبق عنوان آخر محرّم على الامتثال الاجمالي فيحرم لذاك العنوان ، كالتكرار الكثير في العبادات ، مثلا تردّد الثوب الطاهر بين أربعة ، والقبلة بين أربع جهات ، وشكّ في وجوب الجهر أو الإخفات في ظهر الجمعة ، ونحو ذلك ، فإنّه قد ينطبق عليه إهانة المولى ، أو اللعب .
الامتثال الاجمالي بالقطعي
ثمّ إنّه اتّضح ممّا تقدّم : إنّ ملاك الحكم الوضعي والتكليفي كليهما ، هو :
مطابقة المأتي به للمأمور به ، فيتخيّر المكلّف بين أربعة أمور في عرض واحد :
العلم التفصيلي ، والاجمالي ، والعلمي التفصيلي ، والاجمالي .
كالصلاة في ثوبين قال ذو اليد : إنّ أحدهما طاهر والآخر نجس ، مع إمكان الأقسام الثلاثة الأخرى ، إذ مع جواز الامتثال الاجمالي في قبال القطع ، يكون جوازه في قبال القطعي بطريق أولى .
ولا فرق في العلمي بين الطريق كالخبر الواحد ، والأمارة كالبيّنة ، والأصل حتّى العملي غير التنزيلي ، كالاشتغال .
فيجوز ترك العلم التفصيلي - مع إمكان تحصيله - إلى العلمي الاجمالي ،