تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
2 - أولوية غير الصلاة بالجواز من الصلاة ، إذ مع أنّ الصلاة أهمّ من غيرها إذا جاز فيها ذلك جاز في غيرها بالأولوية . 3 - وترك الاستفصال بين المتمكّن من الامتثال وعدم المتمكّن دليل الاطلاق . واحتمال انصرافها إلى غير المتمكّن عهدته على مدّعيه . هذا كلّه في الامتثال الاجمالي وجوازه بما هو هو . ولكن قد ينطبق عنوان آخر محرّم على الامتثال الاجمالي فيحرم لذاك العنوان ، كالتكرار الكثير في العبادات ، مثلا تردّد الثوب الطاهر بين أربعة ، والقبلة بين أربع جهات ، وشكّ في وجوب الجهر أو الإخفات في ظهر الجمعة ، ونحو ذلك ، فإنّه قد ينطبق عليه إهانة المولى ، أو اللعب .

الامتثال الاجمالي بالقطعي

ثمّ إنّه اتّضح ممّا تقدّم : إنّ ملاك الحكم الوضعي والتكليفي كليهما ، هو : مطابقة المأتي به للمأمور به ، فيتخيّر المكلّف بين أربعة أمور في عرض واحد : العلم التفصيلي ، والاجمالي ، والعلمي التفصيلي ، والاجمالي . كالصلاة في ثوبين قال ذو اليد : إنّ أحدهما طاهر والآخر نجس ، مع إمكان الأقسام الثلاثة الأخرى ، إذ مع جواز الامتثال الاجمالي في قبال القطع ، يكون جوازه في قبال القطعي بطريق أولى . ولا فرق في العلمي بين الطريق كالخبر الواحد ، والأمارة كالبيّنة ، والأصل حتّى العملي غير التنزيلي ، كالاشتغال . فيجوز ترك العلم التفصيلي - مع إمكان تحصيله - إلى العلمي الاجمالي ،