إحرازه ، كما إذا كان ما نحن فيه شكّا في العبادية .
لكن الظاهر : عدم الشكّ في العنوان للصدق عقلا ، وعدم الدليل على ذلك شرعا وإن كان هو ممّا يأتي من قبل الأمر ، لكنّه كان يمكن تقييده بنفي غيره ، فتأمّل .
كثرة تكرار العبادة والإشكال فيها
وأمّا العبادات مع التكرار الكثير : فأشكل عليه بما أورد على سابقه وزيادة ، وهي : وضوح الإشكالات السابقة .
وفيه : إنّ المضرّ هو فقد الامتثال وهو غير موجود .
هذا كلّه في الجواز الوضعي أي : الامتثال والصحّة ، وأمّا الجواز التكليفي فهو ما يأتي الكلام عنه في البحث الثاني للامتثال الاجمالي إن شاء اللّه تعالى .
المبحث الثاني : الحكم التكليفي للامتثال الاجمالي
وأمّا الحكم التكليفي وهو : الجواز ، فقد ربطه في مهذّب الأحكام « 1 » بالوضعي وقال : بأنّه مع الصحّة لا احتمال للعقاب ، ومع عدمها فلا احتمال لعدم استحقاق العقاب .
وفيه : أمّا الشقّ الثاني فتامّ ، إذ مع عدم الصحّة لا امتثال عملا ، فهو عصيان ، ومعه كيف يحتمل عدم استحقاق العقاب ؟
وأمّا الشقّ الأوّل فإن أريد بالصحّة المنجّزية والمعذّرية ( أي : الصحّة الظاهرية ) تمّ ما ذكره ، وإن أريد بها الصحّة الواقعية ففيه إشكال بل منع ، إذ الصحّة
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام : ج 1 ص 68 المسألة الثامنة .