في بعض روايات الاستصحاب : ولكن ينقضه بيقين آخر ، وليس في حديث الرفع : ولم يرتفع ما يعلمون - وهذا الكلام بحثوه في باب الاشتغال ولا بأس بذكره هنا بإجمال ، فنقول - :
يرد على الكفاية : إنّه لا فرق بين المذيّلة وغيرها ، لظهور أنّهما بمعنى واحد .
مضافا إلى أنّ : « رفع ما لا يعلمون » « 1 » يكون عدم العلم نفسه هو الموضوع للحكم بالرفع ، وعدم العلم شامل للعلم الاجمالي أيضا ، فيكون التناقض في :
« رفع ما لا يعلمون » أيضا موجودا .
والفرق : إنّ المذيّلة مصرّح بها ، وغير المذيّلة بدلالة الخطاب وصون الكلام عن اللغوية .
ثانيها : جواب نقضي وهو : إنّه إذا لم تشمل أدلّة الأصول كالطهارة والحل ونحوهما أطراف العلم الاجمالي لزم عدم شمولها إذا كان بعض الأطراف خارجا عن محلّ الابتلاء ، أو غير محصور ، أو مضطرّا إليه ، وإلى آخره .
وفيه : لا علم بالتنجّز من الأصل فيها ، وإذا طرأت هذه العناوين بعد العلم فالتنجّز باق .
ثالثها : إنّ « بعينه » ورد في :
1 - موثّقة مسعدة : « كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » « 2 » .
2 - صحيحة عبد اللّه بن سنان : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .