تناقضا ، ومع اختلاف المراتب فلا تناقض .
المقدّمة الثالثة [ في كلية ترخيص الشارع وجزئيتها ]
وأمّا المقدّمة الثالثة : وهي هل الشارع رخّص ، فأجاز مخالفة العلم الاجمالي جزئيا وكلّيا ، أم لا ؟ فالروايات الدالّة على الأصول كالطهارة ، والحلّ ، والاستصحاب وغيرها ، هل تشمل - إثباتا - أطراف العلم الاجمالي ، أم لا ؟
والجواب : لا ، لوجوه :
الاستدلال لعدم الشمول من وجوه
أستدلّ لعدم شمول أدلّة الأصول أطراف العلم الاجمالي من وجوه تالية :
الوجه الأوّل [ التناقض ]
الأوّل : التناقض وهو استدلال الشيخ رحمه اللّه لعدم الشمول قال : لا ، للتناقض في أطرافها ، وأشكل الشيخ على التناقض : بأنّ بعض الروايات فيها : « بعينه » « 1 » وهو ظاهر في التعيين ، وأدلّ دليل على إمكان الشيء وقوعه .
وأجاب : بأنّه يمكن كون : « بعينه » تأكيدا للعلم ، لا تمييزا للمعلوم ، يعني :
معرفة يقينية ، لا ظنّا ، أو وهما .
إشكال ونقاش
وأشكل على كلام الشيخ رحمه اللّه بأمور :
أحدها : ما في الكفاية : من أنّ بعض أدلّتها ليس لها طرف يتناقض ، فليس
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 و 4 .