تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

المناقشة الرابعة [ أدلّة تلك الأحكام لا يعلم شمولها ليكون الترخيص تناقضا ]

4 - إنّه إذا كان محرزا أنّ المولى يريد الواقع مطلقا حتّى مع العلم الاجمالي كحرمة قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله ومعرفة الإمام المعصوم ، ونحو ذلك . وأمّا إذا كان دليل إرادة المولى مطلقا هو الاطلاق ، فأدلّة تلك الأحكام لا يعلم شمولها حتّى لمورد العلم الاجمالي ليكون الترخيص تناقضا . وادّعاء أنّ الوجدان حاكم به ، مصادرة . وهذا القدر كاف في نفي التناقض في جعل الترخيص في غير المحصورة والبدوية . ونظيره عدم تنجيس المتنجّس إلى أكثر من اثنين وثلاث مثلا . وإن شكّ في تكليف أنّه يريده المولى مطلقا حتّى مع الاشتباه ، فالأصل العدم ، لأنّه من الشكّ في سعة الجعل وضيقه ، فيكون محكوما بأصل عدم الزيادة عن الضيق المسلّم . والقول بأنّه شكّ في المكلّف به ، محكوم بالشكّ في أصل التكليف عند الاشتباه ، فينحلّ العلم الإجمالي .

المناقشة الخامسة [ امكان جعل الإباحة في أطراف العلم الاجمالي ليس تناقضا ، ولا تضادّا ]

5 - إنّ بين أدلّة الأحكام و « رفع ما لا يعلمون » « 1 » عموما من وجه ، مثلا : اجتنب الدم ، و « رفع ما لا يعلمون » وذلك : 1 - مورد الاجتماع : الشبهة المحصورة ، لأنّه دم ، ولا يعلمون .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 .
بيان الأصول — صفحة 167 | السيد صادق الحسيني الشيرازي