المناقشة الرابعة [ أدلّة تلك الأحكام لا يعلم شمولها ليكون الترخيص تناقضا ]
4 - إنّه إذا كان محرزا أنّ المولى يريد الواقع مطلقا حتّى مع العلم الاجمالي كحرمة قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله ومعرفة الإمام المعصوم ، ونحو ذلك .
وأمّا إذا كان دليل إرادة المولى مطلقا هو الاطلاق ، فأدلّة تلك الأحكام لا يعلم شمولها حتّى لمورد العلم الاجمالي ليكون الترخيص تناقضا .
وادّعاء أنّ الوجدان حاكم به ، مصادرة .
وهذا القدر كاف في نفي التناقض في جعل الترخيص في غير المحصورة والبدوية .
ونظيره عدم تنجيس المتنجّس إلى أكثر من اثنين وثلاث مثلا .
وإن شكّ في تكليف أنّه يريده المولى مطلقا حتّى مع الاشتباه ، فالأصل العدم ، لأنّه من الشكّ في سعة الجعل وضيقه ، فيكون محكوما بأصل عدم الزيادة عن الضيق المسلّم .
والقول بأنّه شكّ في المكلّف به ، محكوم بالشكّ في أصل التكليف عند الاشتباه ، فينحلّ العلم الإجمالي .
المناقشة الخامسة [ امكان جعل الإباحة في أطراف العلم الاجمالي ليس تناقضا ، ولا تضادّا ]
5 - إنّ بين أدلّة الأحكام و « رفع ما لا يعلمون » « 1 » عموما من وجه ، مثلا :
اجتنب الدم ، و « رفع ما لا يعلمون » وذلك :
1 - مورد الاجتماع : الشبهة المحصورة ، لأنّه دم ، ولا يعلمون .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 .