تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
2 - مورد افتراق الدم : الدم المعلوم . 3 - مورد افتراق الجهل : الشبهة البدوية . وحيث إنّ الأحكام متعلّقة بالطبائع لا الخارج ، إذ الخارج ظرف سقوط التكليف لا ثبوته ، إذ بغير الخارج لا يسقط التكليف ، وأمّا بغير وجود خارجي يثبت التكليف على نحو القضية الحقيقية . ومورد تعارض العامّين من وجه يمكن عقلا الحكم به لهذا ، أو لذاك ، فإمكان جعل الإباحة في أطراف العلم الاجمالي ليس تناقضا ، ولا تضادّا . وقد يقرّر هذا الدليل بأسلوب آخر هو : إنّ الأحكام الشرعية تابعة للعناوين ، والعناوين تأتي من الحيثيات أحيانا ، فالحيثيات تكون هي التي تعنون الموضوعات . والعلم التفصيلي ، والعلم الاجمالي ، يصلحان أن يكونا عنوانين ، بحيث إذا شمل دليل الواجب والحرام أحدهما يمكن أن لا يشمل الآخر . فالدم من حيث هو معلوم بالتفصيل حرام ، ومن حيث هو معلوم بالاجمال ليس حراما ، كما في البدوية .

إشكالان فنّيان

وأشكل على الكفاية بأمرين - وكلاهما إشكالان فنّيان - : 1 - لا حكم ظاهري في ظرف الجهل ( العلم الاجمالي ) حتّى يتعارضا ، ويكون كلّ منهما ممكن الترجيح ، بل إنّما هو تنجّز للواقع ، أو إعذار عنه . 2 - إنّ الجهل متأخّر رتبة عن الموضوع وحكمه ، فالدم ، ونجس ، متقدّمان رتبة على الجهل بالدم ، والجهل بالنجاسة ، ففي مرتبة الواقع يكون