2 - مورد افتراق الدم : الدم المعلوم .
3 - مورد افتراق الجهل : الشبهة البدوية .
وحيث إنّ الأحكام متعلّقة بالطبائع لا الخارج ، إذ الخارج ظرف سقوط التكليف لا ثبوته ، إذ بغير الخارج لا يسقط التكليف ، وأمّا بغير وجود خارجي يثبت التكليف على نحو القضية الحقيقية .
ومورد تعارض العامّين من وجه يمكن عقلا الحكم به لهذا ، أو لذاك ، فإمكان جعل الإباحة في أطراف العلم الاجمالي ليس تناقضا ، ولا تضادّا .
وقد يقرّر هذا الدليل بأسلوب آخر هو :
إنّ الأحكام الشرعية تابعة للعناوين ، والعناوين تأتي من الحيثيات أحيانا ، فالحيثيات تكون هي التي تعنون الموضوعات .
والعلم التفصيلي ، والعلم الاجمالي ، يصلحان أن يكونا عنوانين ، بحيث إذا شمل دليل الواجب والحرام أحدهما يمكن أن لا يشمل الآخر .
فالدم من حيث هو معلوم بالتفصيل حرام ، ومن حيث هو معلوم بالاجمال ليس حراما ، كما في البدوية .
إشكالان فنّيان
وأشكل على الكفاية بأمرين - وكلاهما إشكالان فنّيان - :
1 - لا حكم ظاهري في ظرف الجهل ( العلم الاجمالي ) حتّى يتعارضا ، ويكون كلّ منهما ممكن الترجيح ، بل إنّما هو تنجّز للواقع ، أو إعذار عنه .
2 - إنّ الجهل متأخّر رتبة عن الموضوع وحكمه ، فالدم ، ونجس ، متقدّمان رتبة على الجهل بالدم ، والجهل بالنجاسة ، ففي مرتبة الواقع يكون