الشرعية - لا يشمل من شذّ في قطعه .
د - انصراف الأدلّة الشرعية للأحكام والموضوعات عن مثله . ولو شكّ فأصل عدم الاطلاق محكّم ، وليس المقام من الشكّ في المراد حتّى يجري أصل الاطلاق ، بل من الشكّ في الشمول .
القسم الثاني [ حكم القطاع لنفسه ، مع عدم التفاته مطلقا - لا عموما ولا خصوصا - إلى أنّه قطاع ]
وأمّا القسم الثاني : وهو حكم القطاع لنفسه ، مع عدم التفاته مطلقا - لا عموما ولا خصوصا - إلى أنّه قطاع : فلا إشكال في حجّية قطعه لنفسه ، وهو المنجّز والمعذّر له ، لأنّه عند نفسه انكشاف للواقع ، وإن كان مخطئا ، كسائر موارد الجهل المركّب .
قالوا : ولا يمكن ردعه ، لأنّه تناقض في نظره ، وهو محال .
أقول : المحال هو التناقض الواقعي ، لا التناقض الخيالي الذي هو مجرّد تخيّل ، لا تناقض ، نعم ، لا يمكن ردعه لأنّه خلاف الحكمة إذ لا يمكنه الامتثال .
وقول الكفاية : بتنجّز قطع القطاع ، وقول العراقي رحمه اللّه في المقام : « القول بعدم حجّيته لا يصدر عن ذي مسكة » يحمل على القطاع غير الملتفت إطلاقا .
ولعلّ قول كاشف الغطاء رحمه اللّه بعدم الحجّية يقصد به عدم ترتيب الآثار عند انكشاف الخلاف ، أو غير هذا القسم ، أو لغير القطاع .
فإن قلت : إنّ في مورد القطاع غير الملتفت احتمال التناقض موجود ، واحتماله محال أيضا ، فليس مجرّد منافاة ردعه للحكمة .
قلت : عند القطاع علم بالتناقض ، وعند غيره لا تناقض ، فأين احتماله ؟
قال الشيخ : يجب إلفات القطاع إلى قطاعيته في أحكام اللّه ، وفي