أدلّة النافين
استدلّ النافون لحجّية قطع القطاع بأمور :
1 - إنّ حجّية القطع عقلية ، وهي منحصرة في العقلائي لا مطلقا ، فكما أنّ ما لا يسمّيه العقلاء قطعا ليس حجّة عقلا ، كذلك ما يخطئه العقلاء في تسمية القطع المتعارف .
2 - ملاك حجّية القطع أنّه أكثر شيء موافقة للواقع ، وهذا غير موجود في قطع القطاع .
3 - إنّ الأدلّة المتضمّنة للأحكام والموضوعات منصرفة إلى المتفاهم العرفي ، فإذا قيل : « الماء طاهر » فالمراد ب : « الماء » ما يفهمه العرف ماء ، وب : « طاهر » ما يفهمه العرف طاهرا .
والقطاع يفهم شيئا ماء وطاهرا ، بحيث لا يفهمهما العرف .
4 - ما في الرسائل عن بعض معاصريه : يشترط في حجّية القطع عدم منع الشارع عنه ، ومع احتمال المنع لم يحرز عدم المنع ، فليس قطع القطاع حجّة لاحتمال المنع عنه .
وأشكله الشيخ والهمداني : بأنّه مع احتمال المنع عنه ، يكون - احتمالا - من القطع الموضوعي ، وهو خارج عن البحث .
أدلّة المثبتين
واستدلّ المثبتون لحجّية قطع القطاع : بأنّه للقطاع قطع وانكشاف للواقع ، فكيف يقول المولى للقطاع الذي يرى الدم : أنّه ليس بدم ، أوليس بنجس ، فيكون المولى - بنظر القطاع - متناقضا ، ولا يمكنه الإطاعة مع تناقض المولى ؟