تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

المعنى الثالث [ عقد القلب ]

وأمّا القول الثالث : فهو الأقرب ، لأنّه ظاهر معنى الالتزام عرفا ولغة . ويؤيّده :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ
« 1 » فإنّ المنافقين كانوا يعلمون ، وكانوا يعملون جزئيا ، ولكنّهم يفقدون عقد القلب ، وهذا فرق المنافقين والمؤمنين .

من أدلّة وجوب الالتزام

وهناك أدلّة أخرى أقيمت لوجوب الالتزام مضافا إلى ما سبق وهي : 1 - قاعدة الاشتغال للعنوان : « العبادة » والمحصّل : « بدون الالتزام » لأنّه شكّ في المكلّف به . وفيه : إنّ كون العبادة من العنوان والمحصّل محلّ إشكال بل منع ، ولو شكّ فالبراءة العقلية والشرعية ترفع المحصّل ، وهذا هو بعينه جريان البراءة في الارتباطيات ، لأنّ مرجع الشكّ في ذلك إلى الشكّ في أخذ الشرط : الالتزام ، في صحّته ، والأصل البراءة ، ومع جريان الأصل في السبب يرفع موضوع الأصل في المسبّب ، كما لا يخفى . مع أنّه خاصّ بالعباديات ، إذ التوصّليات يكون شكّا في واجب آخر هو الالتزام . 2 - إنّ عدم الالتزام عبادة للشيطان ، إذ مع العلم بالوجوب يكون عدم الالتزام بالوجوب من أمر الشيطان وعبادة الشيطان حرام ، قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ
هامش
( 1 ) النمل : 14 .