تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

المعنى الأوّل [ التقرّب المعتبر ]

أمّا على القول الأوّل في تفسير الالتزام وهو التقرّب المعتبر : فإنّه يجب في العباديات مطلقا ، دون غيرها مطلقا ، وهو يناسب تفصيل الشيخ ، ولا يناسب الاطلاق المنقول عن الشيخ في بعض الموارد . وفيه أوّلا ليس في الالتزام آية أو رواية ، فمن أين صار موضوعا للحكم الشرعي ؟ وثانيا : من أين هذا التفسير للالتزام ، ولعلّه من نقض الفقهاء - رضوان اللّه عليهم - وإبرامهم ؟ وثالثا : هل العبادة هي الطاعة ، أم بينهما عموم مطلق - وليس من وجه ، لأنّ الطاعة لازمتها بلا إشكال - كمن صام مثلا ولم يلتزم بوجوبه مع علمه بالوجوب ؟

المعنى الثاني [ العلم بالحكم ]

وأمّا على القول الثاني في تفسير الالتزام وهو العلم بالحكم : فإنّه يجب الالتزام - بناء على وجوبه - في مطلق الأحكام حتّى التوصّلية ، إذ العلم فيها واجب إمّا عقلا كما عن المشهور ، أو نفسا كما عن المحقّق الأردبيلي وأتباعه رحمهم اللّه . نعم ، يلزم تخصيصه بما هو محل الابتلاء عادة ، دون غيره ممّا اطمئن بعدم الابتلاء به وإن ابتلي به اتّفاقا . ففيه : من أين هذا المعنى للالتزام ؟ فلا لغة ، ولا عرف ، ولا اصطلاح شرعي خاصّ .