والحاصل : إنّ ما دلّ الدليل عليه من تصديق النبي صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليه السّلام والضروريات واليقينيات ونحوها يقال بوجوب الالتزام فيها ، وإلّا فلا دليل على ذلك بنحو عام .
والآية والرواية حيث إنّهما بالنسبة للنبي صلّى اللّه عليه وآله نلتزم به ، لأنّه يجب الاعتقاد بصحّة ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله والشكّ فيه كفر كما في الأحاديث .
وأمّا الشكّ فيما قاله المرجع ، أو اجتهاده الشخصي ، فلا دليل على أنّه كفر « 1 » .
ثمّ إنّه لا فرق في وجوب الالتزام وعدمه في الموارد بين الأحكام التكليفية ، والوضعية ، اقتضائيّها ولااقتضائيّها لوحدة الدليل فيها جميعها وجودا أو عدما ، وكذا العباديات والانشائيات والتوصّليات ، فإنّه لا فرق بينها حتّى ما ذكر من التاريخ .
كما أنّه لا إشكال في ترتّب الثواب على الالتزام وإن سقط التكليف بغير التزام ، وذلك للمتواتر الاجمالي ، بل المعنوي ، بل ادّعي في بعض التعبيرات :
اللفظي أيضا ، كما عن الشهيد الثاني قدّس سرّه : « لكلّ امرئ ما نوى » « 2 » و « إنّما الأعمال بالنيّات » « 3 » ونحوهما .
وجوب الالتزام وبعض ما يتفرّع عليه
ثمّ إنّه على القول بلزوم الالتزام هل تجب الموافقة الالتزامية حتّى إذا لم
هامش
( 1 ) انظر الوسائل : ج 18 ص 561 ح 20 وص 564 ح 32 و 39 .
( 2 ) المستدرك : الباب 2 من أبواب النيّة ، ح 2 .
( 3 ) المستدرك : الباب 2 من أبواب النيّة ، ح 3 .