تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
تأخّر عنه ومنهم السيّد الأخ قدّس سرّه في الأصول - إلى نفي استبعاد الوجوب الشرعي للأدلّة الخاصّة . منها : قوله تعالى :
ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 1 » . ومنها صحيح عبد اللّه الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لو أنّ قوما عبدوا اللّه ووحّدوه ، ثمّ قالوا لشيء صنعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لو صنع كذا وكذا ، أو وجدوا ذلك في أنفسهم ، كانوا بذلك مشركين » « 2 » . أقول : أمّا في الضروريات المعلومة ضروريتها فلا إشكال في الوجوب ، كما ادّعى بعض الفقهاء بأنّ : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 3 » وأنّ « من أحيا أرضا مواتا فهي له » « 4 » من ضروريات الإسلام ، ومنكرها مرتدّ يترتّب عليه أحكام الارتداد ، إذ مع العلم بكونها ضرورية كيف يجامع عدم الالتزام مع الإيمان والتصديق بكلّ ما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟ وأمّا في غير الضروريات ، والضروريات التي لم تعلم ضروريتها : فالقطعيات بالقطع الشخصي أيضا لا يمكن عدم وجوب الالتزام فيها ، لأنّه ينافي وجوب تصديق النبي صلّى اللّه عليه وآله . وأمّا غير القطعيات ممّا قامت الأدلّة على حجّيته فلا دليل على أكثر من العمل بها .
هامش
( 1 ) النساء : 65 . ( 2 ) بصائر الدرجات : ص 540 . ( 3 ) البحار : ج 2 ص 272 ح 7 . ( 4 ) الوسائل : الباب 1 من كتاب إحياء الموات ح 5 .