ولكن هذا الامتناع إنّما هو في موردين - كالقطع - وهما :
1 - كون الظنّ جزء موضوع مطلقا .
2 - وكونه تمام موضوع كاشفا .
وأمّا إذا كان الظنّ تمام موضوع وصفا فيجوز ، لأنّ الموقوف عليه غير الموقوف عليه ، في جعل نفسه ، ولكونه ليس جمعا بين : مثلين ، وضدّين ، ونقيضين ، في المثلين والضدّين والنقيضين ، إذ معنى ذلك : اعتبار هذا الظنّ - الصفة النفسية - .
ب - وأمّا الظنّ غير المعتبر ، والجواز فيه في الأربعة مطلقا حتّى في الظنّ الكشفي ، وجزء الموضوع ، فلأنّ عدم الاعتبار يجعله من الممكن جعله موضوعا لنفس ذاك الحكم ، ولمثله ، ولضدّه ، ولنقيضه .
مثلا : يصحّ أن يقال : إذا حصل ظنّ غير معتبر - في نفسه - بحكم ، فقد جعلت ذاك الحكم ، أو جعلت مثله ، أو جعلت ضدّه ، أو جعلت نقيضه .
وأدلّ دليل على الشيء وقوعه .
فإذا حصل الظنّ الشخصي - في الركعات - فقد جعل الشارع نفس ذاك المظنون ، أو جعل مثله .
وإذا حصل الظنّ من القياس بالحرمة ، فقد جعل الشارع عدم الحرمة .
ثاني القولين [ للمحقّق النائيني التفصيل بين الضدّين وبين المثلين ]
القول الثاني - وهو للمحقّق النائيني - : التفصيل بين الضدّين ، فلا يمكن جعل الظنّ بحكم موضوعا لضدّه ، لاجتماع الضدّين . وبين المثلين ، فيمكن في الظنّ غير المعتبر ، ولا يمكن في المعتبر .