احتمال اجتماع المثلين وهو محال .
4 - نفس الإشكال وارد في جعل الإباحة مقابل الظنّ المنهي عنه بالخصوص كالقياس ، فإنّ قياس الوجوب والحرمة كيف يمكن جعل الإباحة في مقابلهما ، أليس هذا احتمال جعل الضدّين ، وإلى آخره ؟
وحلّا كما تقدّم آنفا - إنّ هذا الجعل تنجيز وإعذار ، أو على قول من تقدّم : حكم ظاهري فلا يلزم شيء ممّا ذكر .
هل لبحث الظنّ الموضوعي ثمرة ؟
ثمّ البحث في الظنّ الموضوعي إنّما ذكرناه لذكر الشيخ رحمه اللّه له في الرسائل بما لشيوخه ولشيوخهم .
وهل له ثمرة عملية ؟ نفاها البعض تبعا لآخرين .
لكن ربما يقال بوجود الثمرة العملية له وإن لم تكن بتلك الأهميّة ، وهي أنواع :
منها : ما ذكر في الكتاب والسنّة من الأحكام التي موضوعها الظنّ .
كقوله تعالى :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 1 » فهنا جعل الظنّ موضوعا لمنعه : فيما ظنّ عدم الإلزام ، ولضدّه ونقيضه : فيما ظنّ الإلزام ، فإنّه موضوع للإباحة التي هي ضدّ الالزام ، ولعدم الالزام الذي هو نقيضه ، وكذا الظنّ غير المعتبر بالاستحباب والكراهة والإباحة وإلى آخره .
ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) يونس : 36 .