الذي جعل وصفا وتمام الموضوع فيمكن جعله موضوعا لمثله ، وضدّه ، ونقيضه ، وبين غيره فلا يجوز .
3 - الظنّ غير المعتبر - بغير دليل خاصّ كالأولوية الظنّية ، أو دليل خاصّ على المنع كالقياس - يمكن جعله موضوعا لمثله وضدّه مطلقا ، لأنّه شكّ حكما ، لأنّ الكاشفية الناقصة ملغاة شرعا ، فكما يصحّ في الشكّ أيّ جعل لأحد الطرفين ، كذلك طرفا الظنّ كالشكّ ، وربما يؤيّد باطلاق مثل : « إذا تطيّرت فامض » « 1 » ونحوه .
النظر الثاني في المناقشات
أشكل بعضهم - تأييدا للمحقّق النائيني رحمه اللّه - على جعل حكم مضادّ لمتعلّق الظنّ غير المعتبر : بأنّ المظنون يحتمل مصادفته للواقع ، فجعل المضادّ له جعل للضدّين احتمالا ، واجتماع الضدّين محال حتّى احتمالا .
وفيه نقضا : 1 - هذا نفس الإشكال على جعل الحجّية لغير العلم من أمارة أو أصل عملي ، وهو إشكال ابن قبة من التحليل والتحريم ، نعم حلّه : جعل الحكم الثاني ظاهريا ، أمّا كونه واقعيا فيوجب احتمال جمع الضدّين .
2 - نفس الإشكال في الاحتمال يأتي مع عدم الظنّ ، بل في الوهم أيضا ، نعم في العلم لا يأتي الإشكال لعدم احتمال اجتماع المثلين والضدّين ، لكن الجعل فيه لغو .
3 - نفس الإشكال جار في المثلين ، إذ لو ظنّ الوجوب فجعل الوجوب
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب آداب السفر ، ح 5 .