والتشبيه بباب التزاحم غير تامّ ، لأنّه أمر بالجامع .
إذن : فاطلاق القول بامتناع أخذ القطع بحكم موضوعا لمثله وضدّه في جميع صورهما ، غير تامّ .
مناقشة القول الثاني
وأمّا القول الثاني : وهو التفصيل بين أخذ القطع في مثله ، وبين أخذه في ضدّه ، بجوازه في المثلين في جميع الصور ، وامتناعه في الضدّين في جميع الصور ، لكون المثلين تأكيدا ، والضدّين اجتماع الضدّين ، ففيه ما يلي :
أ - كونه في المثلين تأكيدا خلاف الاصطلاح الأصولي .
ب - وفي الضدّين لا يمتنع إذا كان القطع تمام الموضوع ، وأخذ وصفا كما تقدّم آنفا .
مناقشة القول الثالث
وأمّا القول الثالث : وهو التفصيل بين كون القطع تمام الموضوع فيصحّ مثلا وضدّا ، وبين كون القطع جزء الموضوع فلا يصحّ مثلا وضدّا .
ففيه : إنّ اطلاق تمام الموضوع ليشمل الكاشف غير تامّ ، إذ الكاشف وإن كان موضوع أحد الضدّين غير الآخر ، إلّا أنّ ذلك يكشف عن المطلوبية ، فيكون طلبا للضدّين والنقيضين .
مناقشة القول الرابع
وأمّا القول الرابع : وهو التفصيل في ثلاثة أبعاد بين :
1 - أخذ القطع جزء الموضوع ، فلا يصحّ مطلقا مثلا وضدّا ونقيضا .
بيان الأصول — صفحة 114
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١١٤