وأورد عليه بإيرادين :
الإيراد الأوّل : ما ذهب إليه جمع من إنكار التضادّ بين الأحكام ، لأنّها اعتباريات ولا وجود للأمر الاعتباري ، مضافا إلى إنّ إمكان جعل الآخر مع الغفلة دليل عدم التضادّ ، إذ عدم اجتماع الضدّين أمر واقعي لا ربط له بالغفلة والالتفات .
وفيه : أ - قيد « الوجوديين » في تعريف التضادّ لا يراد به التكويني ، بل وجود كلّ أمر بحسبه ، فكما إنّ بين كلّ واحد منها وبين عدمه تناقض ، كذلك بين أنفسها تضادّ .
ب - حيث إنّ الالتفات ركن للاعتبار - لعدم تحقّق الاعتبار مع عدمه - فلا اعتبار مع الغفلة ، فلذا صحّ اعتبار ضدّه ، لا إنّه يجوز اعتبار الضدّين معا .
وبعبارة أخرى : عندما يعتبر الإيجاب لا يبقى على اعتباره التحريم حتّى يكون اجتماعا للضدّين ، ألا ترى إنّه لا يمكن جعل وجوب وحرمة من معتبر واحد بالنسبة إلى مورد واحد مع اجتماع بقية الشروط الثمانية .
الإيراد الثاني : الامكان في ما أخذ القطع تمام الموضوع صفة ، فإنّه يمكن أخذ القطع بشيء موضوعا لمثله وضدّه ، إذ اجتماع المثلين والضدّين إنّما يكون محالا في المحل الواحد ، وإذا صار القطع تمام موضوع ، فقد اختلف المحل ، إذ محل أحد الحكمين الواقع ، والآخر القطع .
الأمر الثاني
الثاني : ما هو مختصّ بالضدّين ، فمنها : اجتماع المصلحة والمفسدة ، ومنها : اجتماع الكراهة والإرادة ، ومنها : اجتماع الحبّ والبغض .
بيان الأصول — صفحة 111
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١١١