وأورد عليها : بأنّهما لعنوانين ليس محالا ، مثلا : الإرادة والحبّ والمصلحة في عنوان الواقع ، والكراهة والبغض والمفسدة في القطع بالواقع بما هو قطع ، إذ الأمور الاعتبارية تختلف باختلاف موضوعاتها .
مثلا : الصلاة بما هي ليست واجبة ، ولكن بما هي نوى بها الظهر ، أو العصر ، أو المغرب ، أو العشاء ، أو الصبح ، واجبة ، وبما هي قصد بها الرياء حرام وإلى آخره .
الأمر الثالث
الثالث : إنّه يلزم من صحّة جعل القطع بحكم موضوعا لضدّه ثبوتا ما يلي :
1 - نقض للغرض من الأمر الواقعي .
2 - عدم إمكان امتثال الأمر الواقعي إذا تعلّق به القطع .
3 - لزوم لغوية الأمر الواقعي .
4 - كون الأمر بالواقع أمرا بمحال ، مثلا : إذا قال المولى : الصلاة واجبة ، فإذا قطعت بالوجوب فقد حرمت عليك . فهو :
أ - نقض لغرض المولى من إيجاب الصلاة .
ب - ويكون الأمر بالصلاة لغوا - ولو جزئيا - .
ج - ويكون الأمر بالواقع لغوا .
د - وأمرا بمحال ، لاستحالة امتثال العبد للصلاة التي أمر بها .
وفيه : إنّه لا يلزم شيء من ذلك ، إذ قد تكون هناك مصلحة في الإطاعة عن غير طريق العلم ، فيقيّد المولى طريق طاعته بغير العلم بما يراه ، وبالنتيجة : يكون الأمر مشروطا بثبوته بطريق آخر غير العلم .
بيان الأصول — صفحة 112
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١١٢