القطع موضوعا لنفس ذلك الحكم ، أو لضدّه ، أو لمثله ، أو لخلافه ، وكلّ من الثمانية : إمّا أن يكون تمام الموضوع ، أو جزءه ، وكلّ من الستّة عشر : إمّا على نحو الكشف ، وهو على ثلاثة أقسام : الكشف الخاصّ ، أو مطلق الكشف ، أو مشكوك الكشف ، فهذه ثمانية وأربعون قسما ، وإمّا على نحو الوصف ، وهو أيضا ستّة عشر قسما ، فالمجموع : أربعة وستّون قسما .
هذا تمام البحث عن أخذ القطع بشيء موضوعا لنفسه .
أخذ القطع في الموضوع
ثمّ إنّه هل يمكن أخذ القطع في موضوع مثله ، أو ضدّه ، أو خلافه ، أم لا ؟
أمّا خلافه : فلا إشكال في إمكانه ، لاجتماع المتخالفين ، وافتراقهما .
وأمّا في مثله : كأن قطعت بحرمة الخمر فهي حرام بحرمة ثانية ، أو قطعت بوجوب الجمعة فهي واجبة بوجوب ثان . وذلك بأن يجتمع حكمان مثلان :
موضوع أحدهما الأمر التكويني ، أو الاعتباري ، أو الانتزاعي ، وموضوع الآخر القطع به .
وكذا في ضدّه مثل : إن قطعت بوجوب الجمعة فهي عليك حرام .
أقوال أربعة
والأقوال هنا أربعة :
القول الأوّل : للكفاية وكثير ممّن تقدّمه وتأخّره وهو : الاستحالة فيهما مطلقا ، للزومه اجتماع المثلين أو الضدّين ، وكلاهما محالان .
القول الثاني : لبعضهم : تفصيلا بين المثل فيصحّ لكونه تأكيدا ، لا اجتماع