تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
القطع موضوعا لنفس ذلك الحكم ، أو لضدّه ، أو لمثله ، أو لخلافه ، وكلّ من الثمانية : إمّا أن يكون تمام الموضوع ، أو جزءه ، وكلّ من الستّة عشر : إمّا على نحو الكشف ، وهو على ثلاثة أقسام : الكشف الخاصّ ، أو مطلق الكشف ، أو مشكوك الكشف ، فهذه ثمانية وأربعون قسما ، وإمّا على نحو الوصف ، وهو أيضا ستّة عشر قسما ، فالمجموع : أربعة وستّون قسما . هذا تمام البحث عن أخذ القطع بشيء موضوعا لنفسه .

أخذ القطع في الموضوع

ثمّ إنّه هل يمكن أخذ القطع في موضوع مثله ، أو ضدّه ، أو خلافه ، أم لا ؟ أمّا خلافه : فلا إشكال في إمكانه ، لاجتماع المتخالفين ، وافتراقهما . وأمّا في مثله : كأن قطعت بحرمة الخمر فهي حرام بحرمة ثانية ، أو قطعت بوجوب الجمعة فهي واجبة بوجوب ثان . وذلك بأن يجتمع حكمان مثلان : موضوع أحدهما الأمر التكويني ، أو الاعتباري ، أو الانتزاعي ، وموضوع الآخر القطع به . وكذا في ضدّه مثل : إن قطعت بوجوب الجمعة فهي عليك حرام .

أقوال أربعة

والأقوال هنا أربعة : القول الأوّل : للكفاية وكثير ممّن تقدّمه وتأخّره وهو : الاستحالة فيهما مطلقا ، للزومه اجتماع المثلين أو الضدّين ، وكلاهما محالان . القول الثاني : لبعضهم : تفصيلا بين المثل فيصحّ لكونه تأكيدا ، لا اجتماع