اللفظ .
الوجه الثاني : ما ذكره المشكيني رحمه اللّه في الحاشية : بأنّ العلم الأوّل قد يكون جهلا مركّبا ، فيكون سرابا لا وجوبا ، والوجوب المتعلّق بالعلم وجوبا حقيقيا ، فلا دور .
وأجاب عنه بعضهم : بأنّ هذا يدفع الدور عن العلم الذي جعل تمام الموضوع ، أمّا العلم الذي جعل جزء الموضوع فيدور لأجل الوجوب الذي هو جزؤه الآخر .
وفيه : احتمال المحال محال أيضا ، لاحتمال مصادفة العلم للواقع .
مضافا إلى أنّ العالم إن احتمل كون علمه جهلا مركّبا ، فلا علم وجدانا ، وإن لم يحتمل - كما هو المفروض - دار مطلقا .
الوجه الثالث : ربما يقال : إنّه يمكن للمولى تصوّر ما بعد الأمر ، وإنّ العباد منهم من يعلم به ومنهم من لا يعلم به ، فيجعل المولى هذا العلم تمام الموضوع ، أو جزء الموضوع لحكمه بالوجوب أو الحرمة .
وفيه : إنّ ما يتصوّره المولى من علم العبد بحكمه لبعد صدور الحكم ، ليس علما ، بل فرض علم متأخّر عن فرض الايجاب ، فكيف يصحّ - مع الفرض - جعل العلم الحقيقي بالايجاب متعلّقا لنفس هذا الايجاب ؟ فتأمّل .
[ المشكيني رحمه اللّه و ] أقسام القطع الموضوعي
لقد مرّ تقسيم المشكيني رحمه اللّه - الذي نقلناه عنه من حاشية الكفاية - القطع الموضوعي الممتنع إلى أربعة وعشرين قسما ، وذلك لأنّه : إمّا متعلّق بحكم ، أو بموضوع ذي حكم ، وكلّ منهما : إمّا يؤخذ القطع موضوعا لنفس ذلك الحكم ، أو